وفي الصحيح عن حريز ، عن الصادق - عليه السلام - وزرارة ، عن الباقر
- عليه السلام - قال : لا تكون عمرتان في سنة ( 1 ) .
احتج الشيخ بما رواه علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن - عليه
السلام - عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والأربعة كيف يصنع ؟
قال : إذا دخل فليدخل ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محلا ، قال : ولكل شهر
عمرة ، فقلت : يكون أقل ؟ فقال : يكون لكل عشرة أيام عمرة ، ثم قال :
وحقك لقد كان في عامي هذه السنة ست عمر ، قلت : لم ذلك ؟ قال : كنت
مع محمد بن إبراهيم بالطائف وكلما دخل دخلت معه ( 2 ) .
والجواب عن الأول : بأنه محمول على عمرة التمتع جمعا بين الأدلة ، واتباعا
للمشهور بين الأصحاب ، وتخلصا من تناقص الأخبار . وعن الثاني : بالطعن في
السند ، فإن علي بن أبي حمزة ضعيف . وأما احتجاج ابن إدريس فضعيف
جدا ، إذ ليس فيه سوى التشنيع على الشيخ والحكم بإسناد هذا المطلب إلى
أخبار الآحاد ، وذلك ليس حجة . وقول السيد المرتضى لا حجة فيه ، واستدلاله
غير ناهض ، إذ حكمه - عليه السلام - بكون العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما
لا دلالة فيه على التقدير ولا على عدمه ، مع أن أصحابنا - رحمهم الله - نصوا على
أن المفسد للعمرة يجب عليه الكفارة وقضاؤها في الشهر الداخل ، ولو كان كل
وقت صالحا للعمرة لما انتظر في القضاء الشهر الداخل ، وأيضا حكموا على
الخارج من مكة بعد الاعتماد بأنه إذا دخل مكة في ذلك الشهر اجتزأ بعمرته ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 435 ح 1512 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 7 و 8 ج 10
ص 245 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 434 ح 1508 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 3 ج 10
ص 244 .