وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في أقل ما يكون بين العمرتين ، فقال
بعضهم : شهر ، وقال بعضهم : يكون في كل شهر يقع عمرة ، وقال بعضهم :
عشرة أيام ، وقال بعضهم : لا أوقت وقتا ولا أجعل بينهما مدة ، وتصح في كل يوم
عمرة ، وهذا القول يقوى في نفسي وبه أفتي ، وإليه ذهب السيد المرتضى في
الناصريات ، وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين أخبار آحاد لا يوجب
علما ولا عملا ( 1 ) . والأقرب أنه لا يكون بين العمرتين أقل من شهر .
لنا : أن هذه أحكام شرعية متلقاة عن الشارع فيجب اعتبار ما وقع الاتفاق
عليه ، وقد أجمعت ( 2 ) الإمامية إلا ابن أبي عقيل على تسويغ العمرتين في
شهرين ، فيجب المصير إليه أخذا بالمتيقن .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
كان علي - عليه السلام - يقول : لكل شعر عمرة ( 3 ) .
وعن يونس بن يعقوب في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام
يقول : كان علي - عليه السلام - يقول : لكل شهر عمرة ( 4 ) .
احتج ابن أبي عقيل بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : والعمرة في كل سنة مرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 540 - 541 .
( 2 ) في متن المطبوع وم ( 1 ) : اجتمعت .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 435 ح 1509 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 4 ج 10
ص 245 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 435 ح 1510 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 5 ج 10
ص 245 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 435 ح 1511 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 6 ج 10
ص 245 .