وهذه الأخبار متظاهرة ( 1 ) مشهورة صحيحة السند عمل بها أكثر العلماء ،
فكيف يجعله ( 2 ) شاذا من غير دليل ؟ ! وهل هذا إلا جهل منه بمواقع الأدلة
ومدارك أحكام الشرع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أحرموا وصدهم العدو فإن كان مسلما
كالأعراب والأكراد فالأولى ترك قتالهم وينصرفون إلى أن يدعوهم الإمام أو
من نصبه إلى قتالهم ، وإن كان مشركا لم يجب على الحاج قتالهم ، لأن قتال
المشركين لا يجب إلا بإذن الإمام أو الدفع عن النفس والإسلام ، وليس هاهنا
واحد منهما ، وإذا لم يجب فلا يجوز أيضا سواء كانوا قليلين أو كثيرين ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : ولو طمع المحرم في دفع من صيده إذا كان ظالما له
بقتال أو غيره كان ذلك مباحا له ، ولو أتى على النفس الذي صده سواء كان
كافرا أو ذميا أو ظالما ، وقول ابن الجنيد لا بأس به .
مسألة : قال الشيخ : إذا لم يجد المحصر الهدي ولا يقدر على ثمنه لا يجوز له
أن يتحلل حتى يذبح ، بهدي ، ولا يجوز له أن ينتقل إلى بدل من الصوم أو الإطعام ،
لأنه لا دليل على ذلك ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : إذا ( 7 ) لم يكن للهدي مستطيعا أحل ، لأنه ممن لم
يتيسر له الهدي ، وكلا القولين محتمل .
مسألة : قال علي بن بابويه ( 8 ) : ولو أن رجلا حبسه سلطان جائر بمكة وهو
متمتع بالعمرة إلى الحج فلم يطلق عنه إلى يوم النحر فإن عليه أن يلحق الناس
هامش
( 1 ) م ( 2 ) : متظافرة .
( 2 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : يجعل ذلك .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : وإن .
( 8 ) لم نعثر على رسالته .