إذ الزمان غير معين .
مسألة : إذا استأجره للحج من بغداد فجاء الميقات فأحرم بالعمرة عن نفسه
صحت ، فإذا تحلل منها وأحرم بالحج عن مستأجره فإن كان قد رجع إلى
الميقات أجزأه ، وإن لم يرجع مع تمكنه من الرجوع لم يجزئه ، وإن لم يمكنه
الرجوع أجزأ عن المستأجر ، ولا يلزمه دم ، ولا يرد شئ من الأجرة ، لأنه
لا دليل عليه ، قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
والأقرب أن عليه رد تفاوت ما بين حجة أحرم الحاج فيها من الميقات
وبين حجة أحرم الحاج فيها من مكة للصرورة .
لنا : أن التفريط منه .
ولأنه قد شرط عليه فعل لم يأت به فيسقط من الأجرة ما قابله .
مسألة : لو قال حج عني أو اعتمر بكذا قال الشيخ في الخلاف : كان
صحيحا ، فمتى حج أو اعتمر استحق المائة ( 2 ) .
وقال في المبسوط : الإجارة باطلة ، لأن العمل مجهول ، فإن حج أو اعتمر
وقع عمن حج عنه ، لأنه أذن له فيه ولزمه أجرة المثل ، ولا يستحق المسمى
لفساد العقد ، ولو قلنا : إن العقد صحيح ويكون مخيرا في ذلك كان قويا ( 3 ) .
والوجه ما قاله في المبسوط أولا ، لأنه مجهول ، فلا يصح الإجارة .
مسألة : قال في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : إذا قال : من حج عني فله عبد أو
دينار أو عشرة دراهم كان ذلك صحيحا ويكون مخيرا في ذلك كله ، فمتى حج
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 323 - 324 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 393 المسألة 252 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 325 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 325 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 394 المسألة 253 .