الإتيان به أولا ، ولهذا فرقوا - عليهم السلام - فقالوا في الثلاث : بالإعادة ، وفي
الأربع : بالإتمام .
وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن الصادق - عليه
السلام - في رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع حصيات ثم رمى الأخيرتين
بسبع سبع ، قال : يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ ، وإن كان رمى الوسطى
بثلاث ثم رمى الأخرى فليرم الوسطى بسبع ، وإن كان رمى الوسطى بأربع
رجع فرمى بثلاث ( 1 ) .
احتج ابن إدريس بأنه قد رمى بثلاث فوجب أن يجزئه الثلاث .
والجواب : المنع من الإجزاء ، فإنه إنما يجزئ لو فعله على الوجه المعتبر شرعا ،
ونحن نمنع اعتباره إلا مع تجاوز النصف كالطواف .
مسألة : يستحب التكبير عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر النحر لمن كان
بمنى ، وعقيب عشر أولها ذلك لمن كان بغيرها ، ذهب إليه أكثر علمائنا .
وقال الشيخ في المبسوط : ومن أصحابنا من قال : إن التكبير واجب ، ومنهم
من قال : إنه مسنون ، وهو الأظهر ( 2 ) . والسيد المرتضى قال بوجوبه ( 3 ) ، وكذا
ابن حمزة ( 4 ) . والأقرب الاستحباب .
لنا : الأصل براءة الذمة .
احتج السيد المرتضى بقوله تعالى : " واذكروا الله في أيام معدودات " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 474 ح 3000 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10
ص 216 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 380 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 611 .
( 4 ) الوسيلة : ص 189 - 190 .
( 5 ) البقرة : 203 .