بعدها من أوله .
وقال ابن إدريس : فالاعتبار بحصول رمي أربع حصيات ، فإذا كان
كذلك تممها ولا يجب الإعادة على ما بعدها ، وإن كان قد رمى أقل من أربع
حصيات على إحدى الجمرات تممها وأعاد مستأنفا على ما بعدها ( 1 ) . وهذا
يدل على اعتبار ما رماه أقل من أربع حصيات ، ووجوب الإتمام عليها
والإعادة على ما بعدها . والأقرب الأول .
لنا : إنه رمى أقل من النصف وانتقل عنه فلم يكن معتدا بما رماه .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في
رجل رمى الجمرة الأولى بثلاث والثانية بسبع والثالثة بسبع ، قال : يعيد رميهن
جميعا بسبع سبع ، قلت : فإن رمى الأولى بأربع والثانية بثلاث والثالثة بسبع ،
قال : يرمي الجمرة الأولى بثلاث والثانية بسبع ويرمي جمرة العقبة بسبع ،
قلت : فإن رمى الجمرة الأولى بأربع والثانية بأربع والثالثة بسبع ، قال : يعيد
فيرمي الأولى بثلاث والثانية بثلاث ، ولا يعيد على الثالثة ( 2 ) .
وعن علي بن أسباط قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - : إذا رمى الرجل
الجمار أقل من أربع أعاد عليها وأعاد على ما بعدها وإن كان قد أتم ما بعدها ،
وإذا رمى شيئا منها أربعا بنى عليها ، ولم يعد على ما بعدها إن كان قد أتم
رميه ( 3 ) .
وفرق بين الإعادة والإتمام ، فإن الإعادة إنما يقال على الفعل الثاني عقيب
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 610 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 265 ح 904 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العود إلى منى ح 2 ج 10
ص 217 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 266 ح 905 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العود إلى منى ح 3 ج 10
ص 217 .