وفي الصحيح عن زرارة وابن أذينة ، عن الباقر - عليه السلام - أنه قال
للحكم بن عتيبة : ما حد رمي الجمار ؟ فقال الحكم : عند زوال الشمس ،
فقال أبو جعفر - عليه السلام - يا حكم أرأيت لو أنهما كانا اثنين فقال أحدهما
لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتى أرجع ، أكان يفوته الرمي ؟ ! هو والله ما بين
طلوع الشمس إلى غروبها ( 1 ) .
احتج الشيخ بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن من فعل ما قلناه
لا خلاف أنه يجزئه ، وإذا خالفه ففيه الخلاف ( 2 ) ، وبما رواه معاوية بن عمار في
الصحيح عن الصادق - عليه السلام - قال : ارم في كل يوم عند زوال
الشمس ( 3 ) .
والجواب عن الإجماع : إنه قد دل على خلاف قوله ، والاحتياط معارض
بأصالة البراءة ، والرواية تدل على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
المقام الثاني : في جواز الرمي بعد الزوال وهو المشهور ، ويظهر من كلام ابني
بابويه المنع .
لنا : ما تقدم من الأخبار .
المقام الثالث : أفضل أوقات الرمي عند الزوال ، كما قاله في النهاية ( 4 ) ،
خلافا لقوله في المبسوط .
لنا : رواية معاوية بن عمار الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
ارم كل يوم عند زوال الشمس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 262 ح 892 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 5
ج 10 ص 79 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 351 المسألة 176 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 261 ح 888 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1
ج 10 ص 78 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 261 ح 888 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1
ج 10 ص 78 .