وقال السيد المرتضى : وقت ذلك من طلوع الشمس إلى غروبها ( 1 ) .
وقال سلار : يكون ذلك - يعني الرمي - من طلوع الشمس إلى غروبها ،
وأفضل ذلك ما قرب من زوال الشمس ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : وأفضل الأوقات للرمي قبل الزوال ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : ووقت الرمي طول النهار ، والفضل في الرمي عند
الزوال ( 4 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 5 ) .
والكلام في هذه المسألة يقع في ثلاث مقامات :
الأول : في تسويغ الرمي قبل الزوال ، وهو المشهور بين علمائنا ، إلا ما قاله
الشيخ في الخلاف ، وهو شاذ لم يعمل به أحد من علمائنا .
لنا : إنه أشهر بين الأصحاب ، حتى أن الشيخ المخالف وافق أصحابه
فيكون ذلك إجماعا ، لأن الخلاف إن وقع منه - رحمه الله - قبل الوفاق فقد حصل
الإجماع ، وإن وقع بعده لم يعتد به ، إذ لا اعتبار ، بخلاف من يخالف الإجماع .
وما رواه صفوان بن مهران في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول : الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 6 ) . ونحوه عن منصور بن
حازم ، عن الصادق - عليه السلام - ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 69 .
( 2 ) المراسم : ص 115 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 199 .
( 4 ) الوسيلة : ص 188 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 605 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 262 ح 891 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2
ج 10 ص 78 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 262 ح 890 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 4
ج 10 ص 79 .