منى ( 1 ) .
وفي الصحيح عن صفوان قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - سألني
بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة ، فقلت : لا أدري ، فقلت له :
جعلت فداك ما تقول فيها ؟ قال : عليه دم إذا بات ، فقلت : إن كان إنما حبسه
شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما على
هذا ؟ قال : ليس هذا بمنزلة هذا ، وما أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى ( 2 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع
الفجر ، فقال : ليس عليه شئ ، كان في طاعة الله عز وجل ( 3 ) .
احتج ابن إدريس بعموم الأمر بوجوب الكفارة .
والجواب : الخاص مقدم على العام .
مسألة : قال الشيخ : وإن خرج من منى بعد نصف الليل جار له أن يبيت
بغيرها ، غير أنه لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر ، وإن تمكن أن لا يخرج منها
إلا بعد طلوع الفجر كان أفضل .
وقال ابن حمزة : ولا يخرج ليالي التشريق منها إلا بعد نصف الليل على
كراهية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 256 ح 868 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10
ص 206 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 257 ح 871 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 5
ج 10 ص 207 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 258 ح 876 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 13 ج 10
ص 208 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 .
( 5 ) الوسيلة : ص 187 - 188 .