أصبح فعليه دم يهريقه ( 1 ) .
قال ابن إدريس : التخريج الذي خرجه الشيخ لا يستقيم له ، وذلك أن من
عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول بغير خلاف ، فقوله - رحمه الله - : " له
أن ينفر في الأول " غير مسلم ، لأن عليه كفارة لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين .
واعلم أن مأخذ هذه المسألة من مسألة النفر الأول فإنه يجوز للمتقي ، لكن
المتقي هل هو من اتقى النساء والصيد في إحرامه أو كل محرم يوجب الكفارة ؟
فإن كان الحق هو الأول كان الصواب ما قاله الشيخ ، وإن كان الثاني كان
الوجه ما قاله ابن إدريس .
مسألة : لو بات بمكة مشتغلا بالعبادة والطواف لم يكن عليه شئ ، قاله
الشيخ ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : لا تسقط الكفارة ( 7 ) . والأقرب الأول .
لنا : إنه مشتغل بالعبادة في أشرف البقاع سقوط الكفارة .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا يبيت إلا بمنى ، إلا أن يكون
شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 257 ح 873 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 2 ج 10
ص 206 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 605 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 .
( 4 ) الوسيلة : ص 187 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 604 .