وقال في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : من بات عن منى ليلة كان عليه دم ، فإن
بات عنها ليلتين كان عليه دمان ، فإن بات الليلة الثالثة لا يلزمه شئ ، لأن له
النفر في الأول ، وقد روي في بعض الأخبار إن من بات ثلاث ليالي عن منى
فعليه ثلاث دماء ، وذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في الأول
حتى غابت الشمس ، وبه قال ابن حمزة ( 3 ) ، وقال ابن إدريس ( 4 ) بقول الشيخ
في النهاية ، وهو الأقرب .
لنا : ما رواه صفوان في الصحيح قال : قال أبو الحسن - عليه السلام -
سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة ، فقال : لا أدري ، فقلت
له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ قال : عليه دم إذا بات ، فقلت : إن كان إنما
حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما
على هذا ؟ قال : ليس هذا بمنزلة هذا ، وما أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو
بمنى ( 5 ) .
وعن جعفر بن ناجية قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عمن بات
ليالي منى بمكة ، فقال : ثلاثة من الغنم يذبحهن ( 6 ) .
وفي الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى - عليه السلام - عن رجل
بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ، قال : إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى
هامش
( 1 ) ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 378 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 358 المسألة 190 .
( 3 ) الوسيلة : ص 187 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 604 ، 605 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 257 ح 871 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 5 ج 10
ص 207 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 257 ح 872 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 6 ج 10
ص 206 .