للوجوب .
وعن منصور بن حازم في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -
يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عمران الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ينبغي
للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ، ولا يؤخر ذلك اليوم ( 2 ) .
والجواب : هذه الأحاديث تدل على الرجحان ، أما الوجوب فلا ، لما تقدم
من الأحاديث الدالة على التسويغ .
مسألة : يستحب لمن أراد الزيارة والطواف أن يغتسل ، ويكفيه غسل النهار
ليومه وغسل الليل لليلته ما لم ينم أو ينقض الوضوء ، فإن نقض الوضوء بحدث أو
نوم أعاد الغسل استحبابا ، ذهب إليه الشيخ ( 3 ) ، وعلي بن بابويه ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : لا يستحب إعادته سواء نام أو لم ينم ( 5 ) .
لنا : إن النوم ناقض للطهارة الواجبة ، وكذا الحدث ، فالغسل المندوب
أولى .
وما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سألت أبا إبراهيم - عليه
السلام - عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل أن يزور ؟ قال : يعيد
غسله ، لأنه إنما دخل بوضوء .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 249 ح 842 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 6 ج 10
ص 201 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 249 ح 843 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 7 ج 10
ص 201 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 534 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 603 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 251 ح 851 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زيارة البيت ح 4 ج 10 ص 204 .