أو أن يبلغ الهدي محله ، وهو أن يحصل في رحله ، فإذا حصل في رحله بمنى وأراد
أن يحلق رأسه جاز له ذلك ، والأفضل أن لا يحلق حتى يذبح ، ومتى حلق قبل أن
يحصل الهدي في رحله لم يكن عليه شئ ( 1 ) .
وفي النهاية : ولا يجوز أن يحلق الرجل رأسه ولا أن يزور البيت إلا بعد
الذبح أو أن يبلغ الهدي محله ، وهو أن يحصل في رحله ، فإذا حصل في رحله بمنى
وأراد أن يحلق جاز له ذلك ، ومن فعل ذلك ناسيا لم يكن عليه شئ ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : وأما الحلق فمن مناسك الحج ، ومحله منى يوم النحر بعد
رمي جمرة العقبة ، ويجوز قبل الرمي وتأخيره إلى آخر أيام التشريق ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : فإن كان ممن عليه دم قد أمر بذبحه فالاحتياط له أن
لا يحلق رأسه حتى يعلم أنه قد ذبح هديه .
وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) : ومن حلق رأسه قبل أن ينحر أو يذبح أجزأه ولم
يكن عليه شئ .
وقال ابن إدريس : لا بأس بتقديم أيهما شاء على الآخر ، إلا أن الترتيب
أفضل ( 6 ) . أشار بذلك إلى رمي جمرة العقبة والذبح والحلق . والأقرب عندي
الاستحباب .
لنا : أصالة البراءة .
وما رواه عبد الله بن سنان قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 374 - 375 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 531 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 200 - 201 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 602 .