وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
إذا ذبحت أو نحرت فكل واطعم ، كما قال الله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا
القانع والمعتر " ( 1 ) .
احتج الآخرون بأن الأصل عدم الوجوب .
والجواب : لا دلالة للأصل مع ورود الأمر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : جميع ما يلزم المحرم المتمتع وغير المتمتع من
الهدي والكفارات في الإحرام لا يجوز ذبحه ولا نحره ، إلا بمنى ، وكل ما يلزمه في
إحرام العمرة فلا ينحره إلا بمكة ( 2 ) .
وقال علي بن بابويه ( 3 ) : كل ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن
تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة الكعبة موضع النحر ،
وإن شئت أخرته إلى أيام التشريق فتنحره بمنى إذا وجب عليك في متعة ، وما
أتيته فيما يجب عليك فيه الجزاء في حج فلا تنحره إلا بمنى ، وإن كان عليك دم
واجب وقلدته أو حللته أو أشعرته فلا تنحره إلا يوم النحر بمنى .
وقال ابن البراج : وكل من كان محرما بحج ووجب عليه جزاء صيد أصابه
وأراد ذبحه إن نحره فليذبحه أو ينحره بمنى ، وإن كان معتمرا فعل ذلك بمكة أي
موضع شاء منها ، والأفضل أن يكون فعله لذلك بالحزورة مقابل الكعبة ، وما
يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة ليست من كفارة صيد فإنه يجوز له
ذبحها أو نحرها بمنى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 223 ح 751 ، وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 1 ج 10
ص 142 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 529 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 230 .