وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : لا يجزئه ذلك .
لنا : أنه امتثل المأمور به فيخرج عن العهدة ، أما المقدمة الأولى : فلأن المأمور
به إهداء السمين وقد فعل ، وأما الثانية : فإجماعية .
وما رواه منصور ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ومن اشترى وهو
يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : إن
اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وإن نواها
مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز
عنه ( 3 ) .
احتج ابن أبي عقيل بأنه ذبح ما يعتقد عدم أجزائه فوجب أن لا يجزئ عنه ،
لأنه يتقرب به إلى الله تعالى ، إذ لا يتقرب بالمنهي عنه ، وإذا انتفت نية التقرب
انتفى الإجزاء .
والجواب : المنع من الصغرى ، فإن عدم الإجزاء ليس معللا بشراء المهزول
مطلقا بل مع خروجه كذلك ، أما مع خروجه على أنه سمين فلا .
مسألة : المشهور استحباب أن يكون سمينة تمشي في سواد وتبرك في سواد
وتنظر في سواد ، وأن يكون مما قد عرف بها ، وكلام ابن حمزة ( 4 ) يشعر بوجوبها .
لنا : الأصل عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 211 ح 712 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الذبح ح 2 ج 10
ص 110 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 205 ح 686 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الذبح ح 1 ج 10
ص 110 .
( 4 ) الوسيلة : ص 182 .