وقال ابن إدريس : شوال وذو القعدة وإلى طلوع الشمس من اليوم
العاشر ( 1 ) .
لنا : قوله تعالى : " الحج أشهر معلومات " ( 2 ) ، والأشهر صيغة جمع لا يطلق في
الحقيقة إلا على الثلاثة فما زاد .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
الحج أشهر معلومات : شوال وذو القعدة وذو الحجة ( 3 ) .
ورواه الشيخ في الحسن ، وعن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : الحج
أشهر معلومات : شوال وذو القعدة وذو الحجة ( 4 ) .
والتحقيق : إن هذا النزاع لفظي ، فإنهم إن أرادوا بأشهر الحج ما يفوت
الحج بفواته فليس كمال ذي الحجة من أشهره ، لما يأتي من فوات الحج دونه على
ما يأتي تحقيقه ، وإن أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج فهي الثلاثة كملا ، لأن
باقي المناسك تقع في كمال ذي الحجة ، فقد ظهر أن النزاع لفظي .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في الخلاف : فرض المكي ومن كان من
حاضري المسجد الحرام القران والإفراد ، فإن تمتع يسقط عنه الفرض ، ولم يلزمه
دم ( 5 ) .
وقال في المبسوط : القران والإفراد فرض من كان من حاضري المسجد الحرام ،
فإن تمتع من أصحابنا من قال : إنه لا يجزئه ، ومنهم من قال : يجزئه ، وهو
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 524 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 46 ح 139 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8
ص 196 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 51 ح 155 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 5 ج 8
ص 197 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 272 المسألة 42 .