وبما روى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إنما نسك
الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق
الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي بين الصفا
والمروة واحد ، وطواف البيت بعد الحج . وقال : أيما رجل قرن بين الحج
والعمرة فلا يصح إلا أن يسوق الهدي ، وقد أشعره وقلده ، والإشعار أن يطعن في
سنامها بحديدة حتى يدميها وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة ( 1 ) .
والجواب عن الأول : إنه من طرق الجمهور فلا يكون حجة علينا ، وإنما
ذكره ابن أبي عقيل حجة عليهم من طرقهم .
وعن الثاني : قال الشيخ : إن قوله : " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة "
يريد به في تلبية الإحرام ، لأنه يحتاج أن يقول : إن لم يكن حجة فعمرة ويكون
الفرق بينه وبين التمتع أن المتمتع يقول هذا القول وينوي به العمرة قبل الحج ثم
يحل بعد ذلك ويحرم بالحج فيكون متمتعا ، والسائق يقول هذا القول وينوي
الحج ، فإن لم يتم له الحج فليجعله عمرة مبتولة ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : التمتع فرض من ليس من أهل مكة
وحاضريها ، وهو ممن يكون بمكة أو يكون بينه وبينها ثمانية وأربعون ميلا ( 3 ) ،
وكذا قال ابنا بابويه ( 4 ) .
وقال في المبسوط والاقتصاد ( 6 ) والجمل ( 7 ) : القران والإفراد فرض من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 42 ح 124 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8
ص 154 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 42 - 43 ذيل الحديث 124 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 461 - 462 .
( 4 ) المقنع : ص 67 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 306 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 298 .
( 7 ) الجمل والعقود : ص 129 .