ولأنه أحوط ، فإن الرمي به مما يخرج عن العهدة بيقين ، بخلاف الرمي
بغيره .
ولأن الجمهور رووا عن الفضل بن العباس أنه قال : لما أفاض رسول الله
- صلى الله عليه وآله - من عرفة وهبط وادي محسر قال : أيها الناس عليكم بحصا
الخذف ( 1 ) . والأمر للوجوب .
وروي أنه - عليه السلام - قال - غداة جمع اللقط - : حصيات من حصا
الخذف ، فلما وضعهن في يده قال : بأمثال هؤلاء فارموا بأمثال هؤلاء فارموا ،
ومثل الحصا حصا ( 2 ) .
احتج الشيخ بأن الحصا من الحجر وجنسه ، إذ لا فارق بينهما .
والجواب : المتبع الاسم .
مسألة : المشهور أنه يرمي جمرة العقبة من قبل وجهها لا من أعلاها .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : يرميها من قبل وجهها من أعلاها .
لنا : ما رواه معاوية بن عمار في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - ثم
ائت جمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من
أعلاها ( 4 ) .
واعلم أن الشيخ سمى الجمرة الأولى بالعظمى ( 5 ) ، وكذا أبو الصلاح ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 127 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 127 مع اختلاف .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 198 ح 661 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10
ص 70 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 538 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 198 .