والجواب : إنهم - عليهم السلام - عرفوا الشرع فعلا وقولا ، وكانوا يرمون مشاة
وركبانا ليعرفوا الخلق عدم وجوب كل واحد من الكيفيتين .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والجمل ( 2 ) : لا يجوز له الرمي إلا بالحصا ،
وكذا قال ابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : لا يجوز الرمي إلا بالحجر وما كان من جنسه من
البرام والجوهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره كالمدر والآجر والكحل والزرنيخ
والملح ، وغير ذلك من الذهب والفضة ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : لا يجوز الرمي بغير الحجارة .
وقال ابن حمزة : وأن يرمي بالحجر ، وأن يكون من حصا الحرم ( 7 ) .
وقال السيد المرتضى : مما أظن انفراد الإمامية به وهو مذهب الشافعي
القول : بأن رمي الجمار لا يجوز إلا بالأحجار خاصة دون غيرها من الأجسام
كلها ( 8 ) . والوجه الأول .
لنا : إنه مأمور بأخذ الحصا من الحرم للرمي ، وهو يستلزم الرمي بالحصا .
وما رواه زرارة في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يرمي
الجمار إلا بالحصا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 369 .
( 2 ) الجمل والعقود : ص 145 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 254 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 590 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 342 المسألة 163 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) الوسيلة : ص 180 .
( 8 ) الإنتصار : ص 105 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 196 ح 654 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10
ص 71 .