احتج المفيد بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا جعفر
- عليه السلام - عن الجمار ، فقال : لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر ( 1 ) .
والجواب : إنه محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وأما الغسل للجمار
- كما ذهب إليه ابن الجنيد ( 2 ) - ممنوع استحبابه .
لنا : الأصل عدم المشروعية .
وما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن
الغسل إذا رمى الجمار ، فقال : ربما فعلت ، فأما السنة فلا ، ولكن للحر
والعرق .
مسألة : للشيخ قولان في استحباب الرمي راكبا :
قال في النهاية : لا بأس أن يرمي الإنسان راكبا ، وإن رمى ماشيا كان
أفضل ( 4 ) .
وقال في المبسوط - لما ذكر رمي جمرة العقبة - : يجوز أن يرميها راكبا وماشيا ،
والركوب أفضل ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - رماها راكبا ( 5 ) ، وهو اختيار
ابن إدريس ( 6 ) . والوجه الأول .
لنا : أنه أشق ، وقال - عليه السلام - : " أفضل الأعمال أحمزها " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 197 ح 659 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10
ص 69 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 197 ح 658 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 ج 10
ص 69 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 539 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 369 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 610 .
( 7 ) راجع الصحاح : ج 3 ص 875 ( مادة حمز ) .