لنا : ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الموثق ، عن أبي الحسن - عليه
السلام - قال : حصا الجمار يكون مثل الأنملة ، ولا يأخذ فيها سوداء ولا بيضاء
ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها
بظفر السبابة ( 1 ) .
مسألة : المشهور استحباب الطهارة في الرمي وليس واجبا ، ذهب إليه
الشيخ ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) .
وقال المفيد : فإن قدر على الوضوء فليتوضأ ، وإن لم يقدر أجزأ عنه غسله ،
ولا يجوز له رمي الجمار إلا وهو على طهر ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى : ولا يرمي الجمار إلا وهو على طهر ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : ولا يرمي إلا وهو طاهر ، ولو اغتسل لذلك كان
حسنا . وكان قصد المفيد والسيد تأكد الاستحباب .
لنا : الأصل عدم الوجوب .
وما رواه حميد بن مسعود قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رمي
الجمار على غير طهور ، قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، إن طفت
بينهما على غير طهر لم يضرك ، والطهر أحب إلي ، فلا تدعه وأنت تقدر عليه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 197 ح 196 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10
ص 73 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 523 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 199 .
( 4 ) المقنعة : ص 417 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 68 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 198 ح 660 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 5 ج 10
ص 70 .