والكلام معه يقع في موضعين :
الأول : وجوب الخذف وهو شئ تفرد به - قدس الله روحه - .
وابن حمزة نقل عنه في موضع وجوب الخذف ( 1 ) ثم قال هو لما عد الفرض
ثلاثة : أن يرمي كل جمرة سبع حصيات ، ويبدأ بالعظمى ويرميها خذفا ( 2 ) .
وابن إدريس قال : وإذا رماها فإنه يجب أن يرميها خذفا ( 3 ) .
لنا : الأصل عدم الوجوب ، وعدم شغل الذمة بواجب حتى يظهر الدليل .
احتج بإجماع الطائفة ، وبأن النبي - صلى الله عليه وآله - في أكثر الروايات
أمر بالخذف ، والخذف كيفية في الرمي مخالفة لغيرها .
والجواب : الإجماع دل على الأولوية والاستحباب ، أما على الوجوب فلا ،
والأمر هنا للندب .
الثاني : في كيفية الخذف ، والمشهور ما ذكره الشيخ من أنه يضع الحصاة
على ظهر ( 4 ) إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر السبابة ( 5 ) . وكذا قال أبو الصلاح ( 6 ) ،
والمفيد ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) .
وقال ابن البراج : ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه ويدفعها
بالمسبحة . قال : وقيل : يضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 181 .
( 2 ) الوسيلة : ص 188 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 590 .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل " بطن " هو الصحيح كما في جميع المصادر .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 523 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 215 .
( 7 ) المقنعة : ص 417 .
( 8 ) المراسم : ص 113 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 255 .