يذكر الرمي .
وفي الإستبصار : قد بينا أن الرمي سنة وليس بفرض في كتابنا الكبير ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : الرمي واجب عند أبي يعلى ، مندوب إليه عند الشيخ أبي
جعفر الطوسي ، والخذف واجب عند السيد المرتضى ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : ورمي الجمار سنة ، ثم قال : ومن ترك رمي الجمار
كلها متعمدا فقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه لم يتم حجه وعليه
الحج من قابل ولم يحل له النساء أيضا ، فإن كان جاهلا فعلم وهو بمكة رجع
حتى يرميها متفرقا ، فإن خرج من مكة أمر من يرمي عنه .
وقال أبو الصلاح : فإن أخل برمي الجمار أو شئ منه ابتداء وقضاء أثم
بذلك ، ووجب عليه تلافي ما فرطه وحجه ماض ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : وهل رمي الجمار واجب أو مسنون ؟ لا خلاف بين
أصحابنا في كونه واجبا ، ولا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه
على بعض أصحابنا ، ويعتقد أنه مسنون غير واجب لما يجده من كلام بعض
المصنفين ، وعبارة موهمة أوردها في كتبه ويقلد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا
غاية الخطأ وضد الصواب ، فإن شيخنا قال في الجمل : والرمي مسنون فيظن
من يقف على هذه العبارة أنه مندوب ، وإنما أراد الشيخ بقوله : " مسنون " أن
فرضه عرف من جهة السنة ، لأن القرآن لا يدل على ذلك ( 5 ) . ثم أخذ يستدل
على ذلك بكلام طويل لا فائدة في إيراده . والأقرب الوجوب .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 297 - 298 ذيل الحديث 1061 .
( 2 ) الوسيلة : ص 180 - 181 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 199 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 606 .