أحب الساعات إلي ، قلت : فإن مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ فقال : ليس به
بأس ( 1 ) .
احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : ثم أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع إخفافها ، وقال أبو
عبد الله - عليه السلام - : كان أهل الجاهلية يقولون : أشرق ثبير - يعنون الشمس -
كيما تغير .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - : ثم أفض
حيث يشرق لك وترى الإبل مواضع إخفافها ( 3 ) .
والجواب : لا مشاحة فيما اختلفا فيه ، ولا دلالة في الحديث على مطلوبهم .
مسألة : الوقوف بالمشعر ركن ، من تركه متعمدا بطل حجه ، ذهب إليه
علماؤنا إلا ابن الجنيد ( 4 ) فإنه قال : ويستحب أن لا ينام الحاج تلك الليلة ،
وأن يحيوها بالصلاة والدعاء والوقوف بالمشعر ، ومن يقف به ، جاهلا رجع ما
بينه وبين زوال الشمس من يوم النحر حتى تقف به ، وإن تعمد ترك الوقوف
به فعليه بدنة .
وهذا الكلام يحتمل أمرين : أحدهما : أن من ترك الوقوف بالمشعر الذي
حده ما بين المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسر وجب عليه بدنة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 192 ح 639 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10
ص 48 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 192 ح 637 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 ج 10
ص 48 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 192 صدر ح 637 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر صدر
ح 5 ج 10 ص 48 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .