يجب بعد الغروب ولا يجوز قبله .
وقد روى يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : متى
يفيض من عرفات ؟ فقال : إذا ذهبت الحمرة من هاهنا ، وأشار بيده إلى
المشرق وإلى مطلع الشمس ( 1 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : إن
المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله - صلى الله
عليه وآله - فأفاض بعد غروب الشمس ( 2 ) .
وبالجملة فالمسألة إجماعية ، ويمكن أن يحمل قول الشيخ على أن اللبث في
الموقف إلى الغروب من وقت ابتدائه مستحب ، فإنه لو دفع قبل الغروب ثم عاد
إلى الموقف قبل الغروب أجزأه أو أن الأفضل أن يقف إلى الغروب ثم يدفع
في أول الليل ولا يقف بعد ، وكأنه قصد الثاني .
الثاني : أنه أوجب الدم ، وقد عرفت أن الدم إذا أطلق حمل على أقل مراتبه
وهو الشاة ، عملا بأصالة البراءة . وقد بينا في المسألة السابقة أن الواجب بدنة
خلافا لا بني بابويه .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء ( 3 ) .
وفي المبسوط القيام أفضل ( 4 ) ، وهو الحق .
لنا : أنه أشق ، وقال - عليه السلام - : " أفضل الأعمال أحمزها " ( 5 ) على أنه في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 186 ح 618 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف
بعرفة ح 2 ج 10 ص 29 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 186 ح 619 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف
بعرفة ح 1 ج 10 ص 29 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 337 المسألة 155 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 367 .
( 5 ) راجع الصحاح : ج 3 ص 875 مادة حمز .