أنه لا يجوز .
مسألة : قال ابن إدريس : ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه إلى أن
وقت المشعر ليلة العيد ، وهو مذهب المخالفين . والأول هو المذهب ، وهو اختياره
في النهاية ( 1 ) .
وأشار إلى ما قدمه من أن وقته من طلوع الفجر يوم النحر إلى طلوع
الشمس . والشيخ - رحمه الله - قصد بذلك الوقت الاضطراري ، فإن العليل
والمريض وخائف الزحام يجوز لهم الخروج من المشعر قبل الفجر إذا وقفوا به
ليلا على ما يأتي .
مسألة : عد ابن البراج في أقسام الواجب : الذكر لله تعالى ، والصلاة على
النبي - صلى الله عليه وآله - في الموقفين معا ( 2 ) . والمشهور الاستحباب .
لنا : الأصل براءة الذمة ، وما تقدم من الحديثين اللذين ذكرناهما في
الوقوف بعرفة .
احتج بالأمر في الآية ، والأمر للوجوب .
والجواب : المنع من الكبرى .
مسألة : لو خرج من المشعر قبل طلوع الفجر عامدا مختارا لم يبطل حجه ،
ووجب عليه شاة ، ذهب إليه الشيخ ( 3 ) ، وابنا بابويه ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : يجب عليه دم ، وهو موافق لما قلناه ، فإن الدم إذا أطلق
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 587 - 588 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 254 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 522 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 467 ذيل الحديث 2986 ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 224 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .