حمل على أقل مراتبه .
وقال ابن إدريس : يبطل حجه ( 1 ) .
وقول الشيخ في الخلاف يوهم ذلك فإنه قال : فإن دفع قبل طلوع الفجر مع
الاختيار لم يجزئه ( 2 ) .
لنا : إنه أتى بالمأمور به فيخرج عن العهدة . أما المقدمة الأولى : فلأنه أمر
بالكون بالمشعر ، لقوله تعالى : " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر
الحرام " ( 3 ) وأما الثانية فظاهرة .
وما رواه مسمع في الموثق عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل وقف مع
الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلا فلا شئ
عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ( 4 ) .
ولأن إبطال الحج مشقة عظيمة وضرر كثير . وقال - عليه السلام - : " لا ضرر
ولا إضرار " ( 5 ) . وقال الله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 6 ) .
ولأنه يجوز للخائف والمريض والمرأة التي تخاف الحيض وغيرهم من
المضطرين المسارعة قبل الفجر ليدركوا منى ويلحقوا البيت في نهارهم للطوافين
والسعي فيكون وقتا ، وإلا لما ساغ لهؤلاء ، مع أنه وافق ( 7 ) على ذلك .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 589 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 344 المسألة 166 .
( 3 ) البقرة : 198 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 193 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10
ص 49 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 313 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 784 ح 2341 ، مستدرك الحاكم :
ج 2 ص 58 .
( 6 ) الحج : 78 .
( 7 ) في متن المطبوع وق : واقف .