وقال ابن البراج في أقسام التروك المفروضة : ولا يخرج أحد من منى إلى
عرفات إلا بعد طلوع الفجر ( 1 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة وتسويغ الإفاضة .
ولأن المبيت بمنى للراحة ، لا أنه نسك .
احتج بما رواه عبد الحميد الطائي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
إنا مشاة فكيف نصنع ، قال : أما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى ،
وأما أنتم فامضوا حيث تصلوا في الطريق ( 2 ) .
والجواب : لا دلالة فيه على الوجوب .
مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 3 ) : فإذا أتيت عرفات فاضرب خباءك حيث
شئت . والمشهور استحباب ضرب خبائه بنمرة ، وهي بطن عرنة .
لنا : أنه اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وآله - .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - فإذا
انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة - وهي بطن عرنة - دون الموقف ودون
عرفة ( 4 ) .
مسألة : عرفة كلها موقف . والمشهور استحباب الوقوف في الميسرة في سفح
الجبل .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 251 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 179 ح 599 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة
ح 1 ج 10 ص 8 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 179 ح 600 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة
ح 1 ج 10 ص 9 .