وفي الصحيح عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة ؟ فقال : لا ، له ما
بينه وبين غروب الشمس ، وقال : قد صنع ذلك رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ( 1 ) .
والروايات في ذلك كثيرة ، وقد روى يعقوب بن شعيب المحاملي قال :
سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لا بأس للمتمتع أن يحرم من ليلة
التروية ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين ( 2 ) . وفي طريقها إسماعيل بن
مراد ، ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فالرواية حسنة .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : متى يكون
للحاج عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة ( 3 ) .
احتج المخالف بما رواه زكريا بن عمران قال : سألت أبا الحسن - عليه
السلام - عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة ، قال : لا متعة له ، يجعلها حجة مفردة ( 4 ) .
وعن علي بن يقطين في طريق قوي قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه
السلام - عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة
كيف يصنعان ؟ قال : يجعلانها حجة مفردة ، وحد المتعة إلى يوم التروية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 172 ح 574 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 10 ج 8
ص 212 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 171 ح 567 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 5 ج 8
ص 211 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 172 ح 573 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 9 ج 8
ص 212 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 173 ح 579 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 8 ج 8
ص 215 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 173 ح 582 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 11 ج 8 ص 216 .