أبي جعفر - عليه السلام - إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا
بالعمرة إلى الحج ، فكتب إليه : أعد حجك ( 1 ) .
والجواب : المنع من كون الإيمان شرطا في العبادة .
وعن الرواية الأولى : بمنع صحة سندها ، فإن في طريقها علي بن أبي حمزة
وهو ضعيف ، مع أنا نقول بموجبها . إما لأن الناصب كافر بخلاف المخالف ، أو
أن قوله - عليه السلام - : " عليه الحج " على سبيل الاستحباب جمعا بين الأخبار .
وكذا الجواب عن الثاني ، مع أن في طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف .
مسألة : قال الشيخ : من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل ومات وجب
أن يحج عنه من صلب ماله ، فإن لم يخلف شيئا كان وليه بالخيار في القضاء
عنه ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : وإنما يجب أن يحج ويعتمر عمن كان مستطيعا للحج
ببدنه وماله فقط ، وببدنه إذا لم يكونوا ممنوعين من ذلك في وقت يصح لهم أن
يأتوا بهما لو خرجوا من أوطانهم ، لذلك في الوقت الذي يخرج فيه أهل بلدهم
وهم بالغون حد التكليف مستطيعون للحج ، وسواء كانوا في طريق الحج أو غير
طريقه ما لم يبلغوا الحرم ، فإن كان أول ما وجب عليه خرج ولم يبلغ الحرم وكان
ذا مال دفع من ماله إلى من يحج عنه من حيث بلغ ، وإن لم يكن ذا مال قضى
عنه وليه . والكلام يقع معه في مقامين :
الأول : إيجاب الاستئجار عن المتمكن إذا مات في أول ما وجب عليه بعد
خروجه . والمعتمد عدمه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 10 ح 24 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8
ص 43 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 253 المسألة 16 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .