على المسألة عن الأئمة - عليهم السلام - ( 1 ) .
لنا : إنه فعل المأمور به على وجهه ، فوجب أن يخرج عن العهدة . أما المقدمة
الأولى : فلأنه فعل الحج حالة إسلامه ، وأما المقدمة الثانية : فلأن الأمر
لا يقتضي التكرار . وما احتج به الشيخ " من أن الإسلام لا يتعقبه الكفر "
ضعيف لقوله تعالى : " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا .
الآية " ( 2 ) .
لا يقال : لو كان مسلما لاستحق الثواب الدائم بما فاته ، فإذا كفر استحق
العقاب الدائم ، وهما متضادان .
لأنا نقول : الاستحقاق للثواب والعقاب الدائمين يتوقف على الموافاة ، فلا
يلزم اجتماع الضدين .
مسألة : المخالف إذا حج ثم استبصر فإن كان قد أخل بشئ من أركان
الحج وجب عليه الإعادة ، وإن لم يكن قد أخل بشئ من واجباته لم تجب عليه
الإعادة لكن يستحب ، ذهب إليه الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - وابن إدريس ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : وابن البراج : تجب عليه الإعادة وإن لم يخل
بشئ .
لنا : إنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة ، والمقدمتان ظاهرتان . أما الأولى
ففرضية ، وأما الثانية فإجماعية .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 305 .
( 2 ) النساء : 137 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 303 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 518 - 519 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 268 .