الفصل الثاني
في أنواع الحج
مسألة : القارن هو الذي يسوق إلى إحرامه الهدي ، وليس قارنا باعتبار
القران بين الحج والعمرة في إحرام واحد ، فإنه لو فعل ذلك بطل ، ذهب إلى
ذلك أكثر علمائنا .
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : القارن يلزمه إقران الحج مع العمرة ، لا يحل من
عمرته حتى يحل من حجة ، ولا يجوز قران العمرة مع الحج إلا لمن ساق الهدي .
لنا : إن أحد النسكين لا يدخل في الآخر .
وما رواه حفص بن البختري في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي
عبد الله - عليه السلام - قال : لا يكون القارن إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان
بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس بأفضل من المفرد
إلا بسياق الهدي ( 2 ) .
احتج بما روي أن عليا - عليه السلام - حيث أنكر على عثمان القران بين
الحج والعمرة فقال : لبيك بحجة وعمرة معا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 42 ح 123 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 10 ج 8
ص 156 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 85 ح 282 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الإحرام ح 7 ج 9 ص 30 .