وما رواه بريد بن معاوية العجلي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة
به ، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضة ؟ قال : قد قضى فريضته ، ولو حج
لكان أحب إلي . قال : وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل
القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام ؟
فقال : يقضي أحب إلي ، وقال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته
ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه قد
وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس
عليه قضاء ( 1 ) .
وفي الحسن عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله - عليه السلام -
أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته
والدينونة به أعليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضة الله ؟ قال : قد قضى فريضة
الله ، والحج أحب إلي . وعن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة
ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر أيقضي عنه حجة الإسلام أو
عليه أن يحج من قابل ؟ قال : يحج أحب إلي ( 2 ) .
احتج المخالف بأن الإيمان شرط العبادة ولم يحصل .
وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : وكذلك الناصب
إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج ( 3 ) .
وعن علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 9 ح 23 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 ص 42 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 10 ح 25 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8
ص 42 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 9 ح 22 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب وجوب الحج ح 5 ج 8 ص 43 .