سواء كانت حجة الإسلام أو واجبا عليه بالنذر ، وإن كان عليه حجة الإسلام
ونذر حجة فأحرم بالنذر انعقد عن حجة الإسلام ، وبه قال ابن عباس ،
والأوزاعي ، وأحمد وإسحاق . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع
يحتاج إلى دليل ، وكذلك إجازته مطلقا يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه . وأما الدليل على أنه إذا نوى التطوع وقع عنه لا عن حجة الإسلام قوله - عليه
السلام - : " الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى " وهذا نوى التطوع ، فوجب أن
يقع عما نوى عنه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : هذا الكلام غير واضح ، لأن الحج يجب على الفور ، فلا
يجوز التطوع قبل الإتيان به ( 2 ) . وهو المعتمد ، مع أن الشيخ قال في المبسوط : من
وجب عليه حجة الإسلام لا يجوز أن يحج عن غيره ولا أن يتطوع ، فإن حج
تطوعا وقعت عن حجة الإسلام ( 3 ) ، وهو أشد إشكالا من الأول .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 255 المسألة 19 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 519 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 302 .