مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : من طيف به لعلة فبرئ أعاد الطواف إذا قدر
عليه ، وكذلك السعي ، وليس بجيد .
لنا : إنه قد خرج عن العهدة بفعله فلا يجب عليه الإعادة .
مسألة : قال الشيخان : إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف قطعته
وانصرفت ، فإن كان ما طافت أكثر من النصف بنت عليه إذا طهرت ، وإن
كان أقل استأنفت ( 2 ) ، وهو المشهور ، واختاره علي بن بابويه ( 3 ) .
ولابنه قولان : هذا أحدهما ذكره في المقنع قال فيه : وقد روي أنها إن
كانت طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثم رأت الدم حفظت مكانها ، فإذا طهرت
طافت منه واعتدت بما مضى ( 4 ) .
الثاني : في كتاب من لا يحضره الفقيه قال : روى حريز ، عن محمد بن
مسلم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو
أقل من ذلك ثم رأت دما ، فقال : تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت منه
واعتدت بما مضى . وروى العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما
السلام - مثله ( 5 ) .
قال : وبهذا الحديث أفتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان ، عن إبراهيم
ابن إسحاق ، عمن سأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن امرأة طافت أربعة أشواط
وهي معتمرة ثم طمثت ، قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) المقنعة : ص 440 ، المبسوط : ج 1 ص 331 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 4 ) المقنع : ص 84 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 383 ح 2766 ، وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
501 .