مات قبل دخوله الحرم لم يسقط عنه الحج فليقض عنه وليه ( 1 ) . وهذا الشيخ
ثقة تقبل مراسيله كما يقبل مسنده .
احتج بأن القصد التلبس وقد حصل بالإحرام .
والجواب : المنع ، بل المطلوب ( 2 ) قصد البيت الحرام ، وإنما يحصل
بالدخول في الحرم .
مسألة : ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ الحج عن المنوب
وسقطت عن النائب الحجة ، وإن مات قبل ذلك وجب على الورثة أداء ما تخلف
من صلب ماله ولم يجزئ عن المنوب ، كما قلنا في الأصل ، وبه قال الشيخان ( 3 ) ،
وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : يكفي الإحرام ( 6 ) ، كما قال في الأصل .
لنا : ما تقدم .
احتج ابن إدريس بما تقدم ، وبما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح
قال : سألته عن الرجل فيوصي بحجته فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه
فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره ، قال : إن مات في الطريق أو
بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزئ عن الأول ( 7 ) .
وعن أبي أبي حمزة والحسين بن يحيى ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - في رجل أعطى رجلا ما لا يحج به فمات ، قال : إن كان في
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 445 .
( 2 ) ن : الظاهر من .
( 3 ) المقنعة : ص 443 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 552 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 220 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 628 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 417 ح 1450 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 2
ج 8 ص 130 .