ويصلي في ثوب طاهر ( 1 ) . ولأنه ليس له حرمة الصلاة .
والجواب عن الأول : المعارضة بالاحتياط . وعن الرواية أنها مرسلة ومع
ذلك فهي غير دالة عن صورة النزاع ، لاحتمال أن يكون قد طاف جاهلا فيه .
وعن الثالث بعدم دلالته على المراد .
مسألة : قال أبو الصلاح : لا يصح طواف فرض ولا نفل لمحدث ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : ولا يطوف إلا وهو طاهر لفرضه ، ويجزئه لغير الفرض ،
ويتطهر ويصلي ركعتين بعد ذلك ، ولا يختار ذلك إلا لضرورة ( 4 ) . وأصحابنا
نصوا على أنه إذا طاف ناسيا على غير وضوء فإن كان طواف فريضة أعاد ، وإن
كان طواف نافلة أجزأه .
احتج أبو الصلاح بقوله - عليه السلام - : " الطواف بالبيت صلاة " ( 5 ) ، وبما
رواه أبو حمزة في الموثق ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - أنه سئل أتنسك من
المناسك على غير وضوء ؟ فقال : نعم إلا الطواف بالبيت فإنه فيه صلاة ( 6 ) .
احتج ابن الجنيد بأن الأصل عدم الاشتراط ، وبما رواه زرارة في الموثق ،
عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يطوف بغير وضوء
أيعيد ذلك الطواف ؟ قال : لا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 126 ح 416 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
ص 462 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 195 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) ن : للضرورة .
( 5 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 44 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 116 ح 379 ، وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الطواف ح 6 ج 9
ص 445 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 116 ح 378 ، وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 444 .