وقال المفيد : وإذا طاف الرجل بالبيت بعض الطواف ثم قطعه واشتغل
بغيره ناسيا كان أو متعمدا ، فإن كان ما طافه يزيد على النصف بنى على ما
مضى ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ( 1 ) ، وكذا ( 2 ) قال سلار ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : ولا يجوز له قطع الطواف إلا لصلاة فريضة أو لضرورة ،
فإن قطعه لصلاة فريضة بنى على ما طاف ولو شوطا واحدا ، وإن كان لضرورة
أو سهو وكان ما طاف أكثر من النصف بنى عليه ، وإن كان أقل منه استأنف ،
وإن قطعه مختارا أثم وعليه استئنافه على كل حال ( 4 ) .
والأقرب جواز القطع لقضاء حاجة أو صلاة فريضة أو دخول البيت ، فإن
تجاوز النصف بنى ، وإن كان أقل استأنف .
لنا : ما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد البيت خلوة كيف يصنع ؟
قال : يعيد طوافه وخالف السنة ( 5 ) .
وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل طاف شوطا
أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته ، قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه ،
وإن كان طواف فريضة لم يبن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 440 .
( 2 ) ن : وبه .
( 3 ) المراسم : ص 123 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 195 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 118 ح 386 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
ص 447 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 119 ح 388 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الطواف ح 5 ج 9
ص 448 .