يكن قد سبق الوجوب عليه سقط الفرض بموته ، وإن كان قد سبق واستقر في
ذمته قبل ذلك ثم خرج في عام آخر لأدائه فمات في الطريق ، قال الشيخ
في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إن مات بعد دخول الحرم أجزأه ، وإن لم يكن قد
دخل الحرم كان على وليه أن يقضي عنه حجة الإسلام من تركته .
وقال ابن إدريس : لو مات بعد الإحرام أجزأت عنه ، وإن كان قبله لم
يجز ( 3 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : الأصل ثبوت الحج في ذمته وعدم سقوطه عنه ، إلا بالإتيان به حرج
عنه ما لو أحرم ودخل الحرم ، فيبقى الباقي على الأصل .
وما رواه بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل خرج حاجا ومعه جمل ونفقة وزاد فمات في الطريق فقال : إن
كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن كان مات
قبل أن يحرم وهو صرورة جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الإسلام ، فإن
فضل من ذلك شئ فهو لورثته ، قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعا فمات
في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما ترك ؟ قال : للورثة ، إلا أن
يكون عليه دين فيقضى عنه دينه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن
أوصى له ذلك من الثلث ( 4 ) .
وقال المفيد في المقنعة : قال الصادق - عليه السلام - : من خرج حاجا
فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، وإن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 323 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 628 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 407 ح 1416 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8
ص 47 .