والجواب : المنع من المساواة ، والنقض بالقبلة وغيرها مما لا تتكرر الكفارة
فيه بتعدده .
قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الجماع إذا تكرر
من المحرم تكررت الكفارة ، سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن
كثيرة ، وسواء كفر عن الأول أو لا ، للإجماع وحصول اليقين بالبراءة . ثم
اعترض بأن الجماع الأول أفسد الحج بخلاف الثاني . وأجاب : بأن الحج وإن
كان قد فسد لكن حرمته باقية ، ولهذا وجب المضي فيه فجاز أن يتعلق به
الكفارة ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والنهاية ( 3 ) ، والمفيد في المقنعة ( 4 ) : من
وجب عليه جزاء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر ما وجب عليه بمنى ،
وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة ، وكذا قال السيد المرتضى ( 5 ) ،
وسلار ( 6 ) ، وأبو جعفر بن بابويه ( 7 ) .
وزاد الشيخ - رحمه الله - : وما يجب على المحرم بالعمرة في غير كفارة الصيد
جاز أن ينحره بمنى ( 8 ) .
وقال علي بن بابويه ( 9 ) : وكل ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 101 - 102 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 345 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 485 .
( 4 ) المقنعة : ص 438 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 72 .
( 6 ) المراسم : ص 121 .
( 7 ) المقنع : ص 79 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 345 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .