مسألة : الدهن الطيب يحرم استعماله وتجب به الكفارة ، قاله الشيخ في
الخلاف ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : تجب به الكفارة ، سواء كان مختارا أو مضطرا ( 4 ) .
وقال الشيخ في الجمل : أنه مكروه ( 5 ) .
وغير الطيب قال ابن إدريس : لا تجب به الكفارة ، بل الإثم ، وليستغفر الله
تعالى ( 6 ) .
والأقوى وجوب الكفارة في الطيب دون غيره ، وأما أكل غير الطيب فإنه
سائغ مطلقا .
مسألة : كل شئ فعله المحرم مما يحرم عليه ناسيا أو جاهلا لم يكن عليه
شئ سوى الصيد ، فإنه يجب فداؤه على الساهي والجاهل .
وقال ابن أبي عقيل : وقد قيل : في الصيد إن من قتله ناسيا فلا شئ
عليه ( 7 ) .
لنا : عموم الآية والأخبار .
احتج المخالف بقوله - عليه السلام - : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 303 المسألة 90 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 500 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 353 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 555 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 135 و 136 ، وعده من المتروكات المفروضة ، نعم قال في المتروكات المكروهة :
واستعمال الأدهان الطيبة قبل الإحرام إذا كانت رائحتها تبقى إلى بعد الإحرام .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 555 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .
( 8 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 659 ح 2045 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 59 ح 132 ، وفيهما : وضع عن
أمتي .