والجواب : إنه مخصوص بما ذكرناه للإجماع . ولأن الحديث يقتضي رفع
الموآخذة ، ونحن نقول بموجبه ، وليس فيه نفي وجوب الكفارة .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : وإذا أكلت خبيصا فيه زعفران حتى
شبعت منه وأنت محرم فإذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج فابتع بدرهم
تمرا وتصدق به ، فيكون ذلك كفارة لك ولما دخل عليك في إحرامك مما
لا تعلم به ( 1 ) . مع أنه قدم : إن من أكل طعاما فيه طيب أو أكل طعاما لا يحل له
أكله فعليه دم شاة ( 2 ) ، فإن قصد بالأول النسيان والصدقة بدرهم استحبابا
- كما هو المشهور - فهو حق ، وإن قصد العمد فهو في مقام المنع ، ويجب عليه شاة
على ما هو متفق بين الأصحاب .
مسألة : قال الشيخ : من قلع ضرسه كان عليه دم ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) ، وابن بابويه ( 5 ) : لا بأس به مع الحاجة . ولم يوجبا
شيئا .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية محمد بن عيسى ، عن عدة من
أصحابنا ، عن رجل من أهل خراسان أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند
مواليه منها شئ : محرم قلع ضرسه ، فكتب - عليه السلام - : يهريق دما ( 6 ) .
والاستناد إلى البراءة الأصلية أولى ، فإن الرواية غير مسندة إلى إمام .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 73 .
( 2 ) المقنع : ص 73 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 500 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المقنع : ص 74 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 385 ح 1344 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب بقية كفارات الإحرام
ح 1 ج 9 ص 302 .