من طعام يتصدق به ، فإن كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع : إذا عبث الرجل المحرم بلحيته فسقط منها شعرة أو
شعرتان فإن عليه أن يتصدق بكف أو كفين من طعام ( 2 ) .
وقال سلار : وإن أسقط بفعله شيئا من شعره فعليه كف من طعام ، ومن
أسقط كثيرا من شعره فعليه دم شاة ( 3 ) ، وأطلق . ولم يذكر التفصيل في غير
الوضوء أو فيه ، وكذا قال السيد المرتضى ( 4 ) .
وقال ابن البراج : إذا مس رأسه أو لحيته لغير طهارة فسقط شئ من
شعرهما بذلك فعليه كفان من طعام ، فإن كان مسهما لطهارة لم يكن عليه
شئ . وقد ذكر أنه إن سقط ذلك في حال وضوء كان عليه كف من طعام ،
وإن كان كثيرا فدم شاة ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : إن حك رأسه أو لحيته وسقط شئ من شعره أو مسه في
غير الوضوء تصدق بكفين ( 6 ) . والأقرب الأول .
لنا : إنه فعل سائغ مطلوب للشارع ، فلا يتعقبه كفارة ، إذ هي مناسبة للإثم
الحاصل بارتكاب المنهي عنه .
وما رواه الهيثم بن عروة التميمي في الصحيح قال : سأل رجل أبا عبد الله
- عليه السلام - عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فيسقط من لحيته
الشعرة أو الشعرتان ، فقال : ليس بشئ ، ما جعل الله عليكم في الدين من حرج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 435 .
( 2 ) المقنع : ص 75 .
( 3 ) المراسم : ص 120 و 122 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 226 .
( 6 ) الوسيلة : ص 171 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 339 ح 1172 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الإحرام
ح 6 ج 9 ص 299 .