والجواب عن الأصل : أنه معارض بالاحتياط . وعن الحديث الأول أنه
مرسل وضعيف السند ، واحتمال إرادة التعليل ، وكذا عن الحديث الثاني ،
وهل يجب الكفارة مع الضرورة والحاجة ؟ قال الشيخ في التهذيب : نعم ، لما
رواه سعد بن سعد في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عن
المحرم يظلل على نفسه ؟ فقال : أمن علة ؟ فقلت : يؤذيه حر الشمس وهو محرم ،
فقال : هي علة يظلل ويفدي ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ قال : سأله رجل عن الظلال
للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع ، فأمره أن يفدي بشاة يذبحه بمنى ( 2 ) .
وفي الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا - عليه السلام - :
المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضره ؟ قال : نعم ،
قلت : كم الفداء ؟ قال : شاة ( 3 ) .
ثم قال الشيخ : إذا كان إحرامه للعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ثم ظلل
لزمه كفارتان ، لما رواه أبو علي بن راشد قال : قلت له - عليه السلام - جعلت
فداك إنه يشتد علي كشف الظلال في الإحرام ، لأني محرور يشتد علي
الشمس ، فقال : ظلل وارق دما ، فقلت له : دما أو دمين ؟ قال : للعمرة ؟ قلت :
أنا محرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج ، قال : فأرق دمين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 310 ذيل الحديث 1062 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية
كفارات الإحرام ح 4 ج 9 ص 287 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 111 ح 1065 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام
ح 6 ج 9 ص 288 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 311 ح 1066 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 5
ج 9 ص 287 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 311 ذيل الحديث 1066 وح 1067 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب بقية
كفارات الإحرام ح 1 ج 9 ص 288 .