وقال المفيد : فإن ظلل على نفسه مختارا فعليه دم ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : يستحب للمحرم أن لا يظلل على نفسه ، لأن السنة بذلك
جرت ، فإن لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روي عن أهل البيت - عليهم
السلام - جوازه . وروي أيضا أن ( 2 ) يفدي عن كل يوم بمد . وروي في ذلك
أجمع دم . وروي لإحرام المتعة دم ولإحرام الحج دم آخر ( 3 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 4 ) : فإن كان حلق رأسه لأذى أو مرض أو ظلل على نفسه
فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك ، والصيام ثلاثة أيام ، والصدقة ثلاثة
أصيع بين ستة مساكين ، والنسك شاة .
وقال أبو الصلاح : في تظليل المحمل وتغطية رأس الرجل ووجه المرأة
مختارا ، لكل يوم دم شاة ، ومع الاضطرار بجملة المدة دم شاة ( 5 ) .
وقال الصدوق في المقنع : لا يجوز للمحرم أن يركب في القبة ، إلا أن يكون
مريضا . وروي أنه لا بأس أن تستظل المرأة وهي محرمة ، ولا بأس أن يضرب
على المحرم الظلال ويتصدق بمد لكل يوم ( 6 ) . والمعتمد التحريم ، وقد تقدم .
ويؤيده ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سمعته يقول : لا تمس الريحان وأنت محرم ، ولا تمس شيئا فيه زعفران ،
ولا تأكل طعاما فيه زعفران ، ولا ترتمس في ماء يدخل فيه رأسك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 434 .
( 2 ) ق وم ( 2 ) : أنه .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 204 .
( 6 ) المقنع : ص 74 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 307 ح 1048 ، وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب تروك الإحرام ح 1 ج 9
ص 140 .