والجواب : المنع من وجوب نفقة الطريق ، فإنه لو خرج متسكعا أو في
ضيافة غيره لم يجب عليه بذل مال ولا نفقة ، وتواتر الأخبار دعوى باطلة ، فإنا
لم نقف في ذلك على خبر واحد فكيف على متواتر . وقول الشيخ في النهاية
ليس حجة وإن كان فيه احتمال .
مسألة : المشهور أن للأم ولاية الإحرام بالصبي ، اختاره الشيخ ( 1 ) - رحمه
الله - .
وقال ابن إدريس : يجوز أن يحرم عنه الولي ، والولي الذي يصح إحرامه
عنه الأب والجد وإن علا ، فإن كان وصيا أو له عليه ولاية
وليها فهو بمنزلة الأب ( 2 ) ، وهو يشعر بمنع ولاية الأم .
لنا : إنه طاعة وفعل مرغوب إليه شرعا ، فساغ للأم فعله .
وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : سمعته يقول مر رسول الله - صلى الله عليه وآله - برويثة وهو حاج
فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟
فقال : نعم ولك أجره ( 3 ) .
واحتج بانتفاء الولاية عنها في المال والنكاح فينتفي هنا .
والجواب : المنع من الملازمة ، والفرق ثبوت الطاعة هنا بخلاف المال
والنكاح . ولأن ولاية المال والنكاح تفتقر إلى تمامية النظر والتطلع على
المصالح ، والمرأة بمعزل من ذلك .
مسألة : من وجب عليه الحج وخرج لأدائه فمات في الطريق فإن لم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 329 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 636 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 6 ح 16 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8
ص 37 .