سملنا ، لكن لا نسلم أن أمره كان على الوجوب . وبالجملة فحكاية
الحال قد عرفت أنها غير عامة .
وعن الحديث الثاني : بمنع صحة سنده ، فإن علي ابن أبي حمزة واقفي ،
ولعنه ابن الغضائري ( 1 ) قال : وكان أشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي
إبراهيم - عليه السلام - ونسبه علي بن فضال ( 2 ) إلى الكذب والتهمة ، ولعنه
أيضا . ومع هذه الأقاويل كيف يكون نقله حجة خصوصا ولم يسند قوله إلى
إمام ؟ !
وأيضا في الطريق إليه القاسم بن محمد ، وهو اسم لجماعة منهم
جماعة مطعون فيهم .
وأيضا فيحتمل الوجهين الذين ذكرناهما في الحديث الأول .
وعن الثالث بالوجهين المذكورين أولا .
مسألة : قال في المبسوط : إذا لم يجد المأكول بحال أو وجده بثمن يضر
به وهو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن مثله وفي الغلاء مثل ذلك لم
يجب عليه ، وكذا حكم المشروب ( 3 ) .
وهذا التفسير يشعر بأنه إذا زاد الثمن عن ثمن المثل في المأكول
والمشروب لا يجب شراؤهما . والوجه وجوب ذلك مع القدرة .
لنا : إنه مستطيع فوجب عليه الحج .
احتج بأنه قد زاد الثمن عن المثل فلا يجب ، لاشتماله على الضرر .
والجواب : المنع من الضرر مع القدرة .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه ونقله عنه في مجمع الرجال : ج 4 ص 157 .
( 2 ) رجال الكشي : ص 403 الرقم 755 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 300 .