وإنما قلنا : إن ذلك مع التحريك ، لما رواه سليمان بن خالد ومنصور بن
حازم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قالا : سألناه عن محرم وطئ
بيض القطاة فشدخه ، قال : يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم ، كما
يرسل الفحل في عدة البيض من الإبل ( 1 ) .
ولا يجوز حمل هذا الحديث على التحرك والأول على عدمه ، لعدم التناسب ،
ولمرجوحية الراجح .
بقي الإشكال لو تعذر الإرسال فنقول : لا يجوز المصير إلى ما قاله شيخنا
المفيد ، ولا ما تأول به ابن إدريس ، لأنه لا يجوز استدلال الأقوى على الأضعف
مع العجز عن الأضعف ، لامتناع التكليف بمثل ذلك ، ولا ريب أن الإرسال
في التكليف أضعف ، إذ ربما لا يحصل النتاج ، فكيف يتوهم إيجاب الأقوى وهو
الشاة التي لا تجب مع المكنة حالة العجز ؟ ! فإن ذلك غير معقول . وما أحسن قول
ابن حمزة إن ساعده النقل والأخبار التي ادعى ابن إدريس لم يرد بما قاله .
نعم قد روى سليمان بن خالد في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : في كتاب علي - عليه السلام - في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض
النعام ( 2 ) . لكن إيجاب الكفارة كما يجب في بيض النعام لا يقتضي المساواة في
القدر .
مسألة : قال الشيخ : يعتبر حال بيض الحمام ، فإن كان قد تحرك فيه الفرخ
فعليه عن كل بيضة شاة ، فإن لم يتحرك فعليه القيمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 356 ح 1237 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9
ص 218 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 357 ح 1240 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9
ص 218 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 489 - 490 .