ربما فسد كله ، وربما خلق كله ، وربما صلح بعضه وفسد بعضه ( 1 ) . الحديث .
وعلى العجز ما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم ، قال : يرسل الفحل - إلى أن
قال : - فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد فالصدقة على عشرة
مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ( 2 ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أن ابن إدريس نقل عن المفيد في المقنعة : إن من
وطئ بيض نعام وهو محرم فكسره كان عليه أن يرسل فحولة الإبل على إناثها
بعدد ما كسر من البيض ، فما نتج منها كان المنتوج هديا لبيت الله عز وجل ،
فإن لم يقدر على ذلك كفر عن كل بيضة بإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد
الإطعام صام عن كل بيضة شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع صام ثمانية عشر
يوما عوضا عن إطعام كل عشرة مساكين بصيام ثلاثة أيام ( 3 ) . ولم ينقل الشيخ
ذلك في التهذيب عنه ، ولا ظفرت أنا به أيضا ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخ : إذا أصاب المحرم بيض القطاة أو القبج فعليه أن يعتبر
حال البيض ، فإن كان قد تحرك فيها فرخ كان عليه عن كل بيضة مخاض من
الغنم ، فإن لم يكن فيها شئ كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها
بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، فإن لم يقدر عليه حكمه
حكم بيض النعام سواء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 354 ح 1230 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 214 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 354 ح 1229 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب كفارات الصيد ح 5 ج 9
ص 215 .
( 3 ) السرائر : ص 565 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 489 .
( 5 ) لقد ظفرت عليه في المقنعة في كتاب الكفارات : ص 572 .