وقال ابن إدريس : إن تحرك الفرخ فعن كل بيضة من صغار الإبل ،
وروي بكارة من الإبل ، وليست هنا الأنثى بل هي جمع بكر ، فوجب عن كل
بيضة واحد من هذا الجمع ، وإن لم يتحرك أرسل الفحولة ، فإن عجز فعن كل
بيضة شاة ، فإن عجز فعن كل بيضة إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز فعن كل
بيضة صيام ثلاثة أيام ( 1 ) .
والأقرب أنه إن تحرك فيه الفرخ فعن كل بيضة بعير أو بكارة من الإبل ،
وإن لم يتحرك فالإرسال ، فإن لم يتمكن فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد
تصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام .
لنا : ما رواه سليمان بن خالد في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : قال : في كتاب علي - عليه السلام - في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا
أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل ( 2 ) .
وإنما قيدنا ذلك بالتحريك للإجماع ، ولما رواه علي بن جعفر في الصحيح
قال : سألت أخي عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك ،
فقال : عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر ( 3 ) .
ولأنه قد روي الإرسال مع جهل حاله ، فلا يجوز إيجاب البكارة أو البعير
معه . روى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من أصاب
بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الإبل ، فإنه
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 561 - 562 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 355 ح 1233 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9
ص 217 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 355 ح 1234 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 216 .